“إنكم تنظرون إلى ما فوقكم عندما تتشوقون إلى الاعتلاء،اما انا فقد علوت حتى أصبحت اتطلع إلى ما تحت أقدامي فهل فيكم من يمكنه أن يضحك وهو واقف على الذرى..من يحوم فوق أعالي الجبال يستهزئ بجميع مآسي الحياة ويستهزئ بمسارحها بل بالحياة نفسها”
استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.
“عندما ندرس تاريخ إحدى الأمم أو حقبة من التاريخ، يبدو لنا أحيانًا أن بعض الأحداث الخاصة بإحدى الأمم، سواء الانتصارات أو الهزائم، النهايات المشؤومة أو السعيدة، كانت نتيجة إما لظروف سعيدة أو بائسة ، أي نتيجة الصدفة . ولكن إذا ما درسنا الأمر عن كثب وبدقة أكثر سنصل عادة إلى استنتاج أنَّ تلك الصدفة» لم تكن صدفة كما كنا نعتقد في البداية .”
“أحب مباريات كرة القدم المعادة، حتى أقوم من البداية بتشجيع الفريق الذي سيفوز!”
“ولا شك أن العِفّة شئ ضروري لسلامة المجتمع ..ولا شك أن شُيوع الفُحْش هو بداية الطامّة ..لكن أيضا يجب أن نفهم أن معنى الشرف لا ينحصر فى المعنى الجنسي ..وإنما هو يشمل أيضاً .. شرف الكلمة .. وشرف العمل .. وشرف المسئولية .. وأنه يشمل نظافة الجسد ونظافة اليد ونظافة القلب.”
“كان بإمكان آنّا أن تنهي حياتها بطريقة أخرى مختلفة تماماً. ولكن حافز المحطة والموت، هذا الحافز الذي لا يُنسى لاقترانه ببداية الحب، كان يجذبها في لحظات اليأس، بجماله القائم. فالإنسان ينسج حياته على غير علم منه وفقاً لقوانين الجمال حتى في لحظات اليأس الأكثر قتامة. لا يمكن إذاً أن يأخذ أحد على رواية افتتانها بالاتفاق الغامض للصدف. (مثلاً، تلاقي فرونسكي وآنّـا والرصيف والموت أو تلاقي بيتهوڤن وتوماس وتيريزا وكأس الكونياك). لكن يمكن أن يؤخذ بِحقٍّ على الإنسان حين يُعمي عينيه عن هذه الصدفْ فيحرم بالتالي حياته من بُعد الجمال.”
“هذا وقد أتضح أن المأسوف على شبابه قد ذهب هباءاً.. وبناءاً عليه وبعد كشف جميع الملابسات المطروحة للعيان.. تبين أن التاريخ المذكور للواقعة ليس حقيقياً وكذلك التاريخ المدون في شهادة الوفاة زائف.. حيث أن المذكور كان يعود كل مرة إلى البداية ويبدأ محاولةً أخرى.. ولكنه كان في كل مرة يكرر نفس الأخطاء.. ولذلك فقد ثبت يقيناً بأن المواطن المذكور ظل ثابتاً في نفس المكان طيلة الوقت ولم يكن عمره يتحرك.. الأدلة والقرائن كلها تشير إلى أن المفقود كان بلا تورايخ .. اقفلت القضية في وقته وتاريخه”
“لقد حاولت منذ وقت مبكر، نسبيا، أن أقترب من الصحراء. وكان ذلك بداية ب"النهايات"، وحين اكتشفت إمكاناتها واحتمالاتها لم أتردد في أن أكرّس كل جهدي من أجل الاندفاع إلى أعماقها، وهكذا قضيت سنوات عديدة في التحضير لهذه الرحلة الخطرة. ولما شرعت بأولى الخطوات تأكدت أن هذا "المكان" يمكن أن يعطي الرواية العربية أحد ملامحها المميزة، وبالتالي يضعها في مواجهة إحدى القضايا الكبرى التي يجب ألا تتردد في اقتحامها والتعامل معها: الصحراء والنفط معًا، وليس الصحراء الرومانسية أو الصحراء الجاهلية.ليست "مدن الملح" رواية الحنين، أو العودة إلى الجذور، أو حتى المكان الأليف، حسب باشلار، وبالتالي ضرورة العودة إليه مرة أخرى، أو محاولة استعادته في الذاكرة كصيغة بديلة. إن هذه الرواية، بالدرجة الأولى، قراءة المكان وتأثيراته في مرحلة معينة، مما يقتضي تقدير احتمالاته، وما يرتب من نتائج.إذا كان البحر قد شكّل العمود الفقري للرواية الغربية، واكسبها الكثير من ملامحها، وما يزال كذلك إلى الآن، فمن الجدير بالاهتمام أن يلتفت الكتاب العرب المعاصرون إلى قراءة الصحراء، ومعرفة انعكاساتها على الفكر والسلوك. هذا لا يعني أن نتمثل كل القراءة في الرواية حصرا، إذ يمكن أن تقرأ بأشكال ووسائل متعددة.ولعل من المفيد هنا لفت النظر إلى الجهد الذي بذله المرحوم علي الوردي في قراءة المجتمع العراقي والتأثير البدوي في تكوينه، وبالتالي تفسير الكثير من التصرفات والسلوك وحقيقة العلاقات السائدة. فإذا كان كم البداوة بهذا المقدار في بلد يعتبر غير صحراوي، نسبيا، فكيف يكون الحال في الصحارى الحقيقية، خاصة إذا ترافقت الصحراء بالمال؟إن حجم البداوة في داخلنا كبير، وبعض الأحيان نفاجأ ونفزع حين نكتشف أنه بهذا المقدار. أما مظاهر الحضارة والحداثة التي ندعيها، فلا تعدو أن تكون قشرة "خارجية"، الأمر الذي يستدعي حفرًا عميقًا، والتأسيس على أرض صلبة، تمهيدًا للدخول إلى العصر. أما أن نحمل على أكتافنا هذه "الذخيرة" البدوية، ونموهها بربطات العنق والعطور الباريسية والآلات الحاسبة، فإنها لن تخفي الحقيقة الكامنة تحت السطح، والتي ستظهر عند أول منعطف، وستقول بالتالي أي علاقة لنا بهذا العصر!يمكن القضاء على التخلف أو تجاوزه، بالمواجهة وليس بالتخفي، وبداية بالاعتراف. ولعل الرواية، خاصة في المرحلة الراهنة، بمثابة كرسي الاعتراف الأول. فإن جلسنا فوقه وبدأنا بالكلام الصادق، فعندئذ نعرف من نكون وماذا يجب علينا أن نفعل الآن وغدًا. ونكون قد قدمنا، في نفس الوقت، رواية يمكن أن يقال إنها عربية، دونما خطأ في تحديد النسب أو الهوية، ومن خلال رابطة الأرض لا رابطة الدم!”
“علمت منذ البداية أن حكايتنا لن تنتهي بسعادة ولكن الظنون قادتني إلى ما أنا عليه الآن.. إلى كتلة من الندم.”
“الله خالق كل شيء حتى البداية والنهاية..فلا بداية ولا نهاية لجلالته..”
“لم يعد صدري يؤلمني عندما أتذكرك، كما أن أنفاسي باتت متزنة، وقلبي لم يعد يرتعد حزناً أتُراها بداية شفائي منك؟”
“إن انتهى حلمك اليوم فهذا لا يعني بالضرورة النهاية،فالنهاية أحيانا فاتحة خير وبداية لتجسيد أعظم حلم في الدنيا.”