“أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا ** لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا”
استمتع بقراءة ومشاركة أروع ما جادت به عقول الأدباء والمفكرين في أشهر الكتب العربية.
“كانت الحوائط مكسوة بتلك العبارات التي يعتقد متوسطو التعليم أنها بليغة جدًا مثل (الخط خطي والدمع يسيل على خدي) و(الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان).. دعك من الطبيعة الكامنة فيهم أن الأديب لا بد أن يكون حزينًا.. ما أن يمسك الواحد منهم القلم حتى يتحول إلى روح معذبة جريحة لم يفهم الناس كم هي رقيقة رائعة !”
“و يُصبح النسبي هو المُطلق الوحيد ، و يُصبح التغير هو نقطة الثبات الوحيدة ، حينئذ تفقد الطبيعة /المادة مركزيتها ، بإعتبارها المرجعية النهائية .”
“في سفر التكوين، عهد الله إلى الإنسان بالسيادة على الحيوانات. وبإمكاننا أن نفسر ذلك قائلين إن الله قد أعار هذه السلطة له. الإنسان ليس مالك الكوكب بل وكيله وعليه ذات يوم أن يقدم كشفاً لحسابه. ديكارت ذهب أبعد من ذلك في هذا المنحى: جعل الإنسان «سيد الطبيعة ومالكها». وهو منطقي جداً بالتأكيد فيما يتعلق بنفيه لوجود الروح عند الحيوانات. فحسب ما يقول ديكارت، الإنسان هو المالك والسيد فيما الحيوان ليس إلا مسيّراً وآلة حية، أو ما يمسيه بال «ماشينا-أنيماتا». عندما يئن الحيوان فالأمر لا يتعلق بشكوى بل بصرير تطلقه آلة تسير بشكل سيئ. فحين تئز عجلة عربة فهذا لا يعني أن العربة تتألم بل لأنها تحتاج إلى تشحيم. وبالطريقة ذاتها يجب أن يُفسّر نحيب الحيوان. ويجب ألا نشفق على كلب يُشرَّح وهو حيّ في مختبر.”
“إن دقة الطبيعة تفوق بعدة مرات دقة المحاجة”
“اطل كشرفة بيت على ما أريداطل على اصدقائي وهم يحملون بريدالمساء.. نبيذا وخبزاوبعض الروايات والاسطواناتاطل على نورس وعلى شاحنات جنودتغير اشجار هذا المكاناطل على كلب جاري المهاجرمن كندا منذ عام ونصفأطل على اسم أبي الطيب المتنبيالمسافر من طبريا الى مصرفوق حصان النشيداطل على الوردة الفارسيةتصعد فوق سياج الحديدأطل كشرفة بيت على ما أريداطل على شجر يحرس الليل من نفسيويحرس نوم الذين يحبونني ميتاأطل على الريحتبحث عن وطن الريح في نفسهاأطل على امرأة تتشمس في نفسهااطل على موكب الانبياءالقدامىوهم يصعدون حفاة الى اورشليمواسال..هل من نبي جديدلهذا الزمان الجديداطل كشرفة بيت على ما أريداطل على صورتي وهي تهرب من نفسهاالى السلم الحجري وتحمل منديل اميوتخفق في الريح.. ماذا سيحدث لو عدتطفلا وعدت اليك..وعدت اليأطل على جذع زيتونة خبأت زكرياأطل على المفردات التي انقرضت في لسان العربأطل على الفرس والروم والسومريين واللاجئين الجددأطل على عقداحدى فقيرات الطاغورتطحنها عربات الأمير الوسيمأطل على هدهد مجهد من عتاب الملكأطل على ما وراء الطبيعةماذا سيحدث بعد الرمادأطل على جسدي خائفا من بعيداطل كشرفة بيت على ما أريدأطل على لغتي بعد يومينيكفي غياب قليل ليفتح أسفيليوس الباب للسلميكفي خطاب قصير ليشعل انطونيو الحربتكفي يد امرأة في يدي كي أعانق حريتيوأن يبدأ المد والجزر في جسدي من جديدأطل كشرفة بيت على ما أريدأطل على شبحي قادما من بعيد..”
“تجلت علي القوة التي تحول الشعاع إلى ظل، والهواء إلى نسيم والزمن إلى ربيع فكنت في الشجر الصامت شجرة متكلمة وانسللت من الطبيعة إلى طبيعة غيرها ووقفت بين عفو الله وعافيته في هذا المحراب الأخضر، ومن لبي المتألم أرسلت إلى السماء هذه التسابيح ذاهبة مع تغريد الطير”
“الشعوب كالأفراد، فيها من يُولدون على حُكم الطبيعة، ويعيشون على هامش الحياة، ثم يغوصون في ظلال العدم، لا يَنعمُ بهم وجودٌ، ولا يَغنمُ منهم إنسان، ولا يعبأ بهم تاريخ.وفيها من يُقبلونَ إقبالَ الربيع، ينضرون الحياةَ بالجمال، ويمرعون الأرض بالخصب، ويفيضون على الدنيا سلاماً ووئاماً وغبطة.أولئك الذين يَصطفيهم اللهُ من خلقه لإعلاء حقّه، فيُودعهم سرَّه ويُحمّلهم رسالتَه؛ فيعيشون لأجلها، ثم يموتون في سبيلها، بعد أن يخلدوا في صدر الزمان وعلى وجه الأرض آثارَ جهادهم في الله، وجهودهم للناس، وفضلهم على المجتمع.وهؤلاء هم أدلاء رَكب الحياة، وحمّال ألوية الخليقة، يَقلّون قلَة الصفوة، ويبطئون إبطاء الخير، ولكن آثارهم تشغل ذهن العالم، وأخبارهم تملأ سَمع الزمن".مجلة الرسالة/ يناير 1933م”