تحميل كتاب فهم الأقدار من القصص القرآني pdf تأليف أسماء عثمان الشرقاوي
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
إن الأقدار لم تُذكر في القرآن لتحكي قصصًا للتسلية، ولا لتُروى أحداث الماضي فحسب، بل لتكون ميزانًا نزن به واقعنا، ونقيس عليه ما نمرّ به في حياتنا اليومية.
لقد علّمنا الله تعالى من خلال القصص القرآني أن القدر لا يُفهم من لحظته الأولى، ولا يُقاس بظاهره، بل يُدرك بحسن الاستقبال، وبالبصيرة التي ترى ما وراء الحدث، وبالقلب الذي يوقن أن الله لا يقدّر شيئًا عبثًا، ولا يقود عباده إلا إلى الخير، وإن طال الطريق.
لقد دلّنا القرآن الكريم، من خلال قصصه الحق، أن القدر ليس حدثًا عابرًا في حياة الإنسان، بل هو رسالة متجددة، وامتحان متكرر، ومرآة تعكس حقيقة ما في القلوب. فالحدث في ذاته قد يتشابه بين الناس، لكن النتائج تختلف اختلافًا كبيرًا باختلاف طريقة الاستقبال، وباختلاف مقدار اليقين، وحسن الظن بالله، وصدق التوجه إليه.
وتأملنا من خلال القصص القرآني، وعلى رأسها قصة يوسف عليه السلام، كيف تتشابك الأقدار وتبدو في ظاهرها متناقضة، بينما هي في حقيقتها تسير وفق حكمة واحدة متكاملة. انتقال من الجبّ إلى القصر، ومن القصر إلى السجن، ومن السجن إلى التمكين، ، دون أن يفقد صاحبها يقينه، أو يتغير موقفه من الطاعة، أو يساوم على القيم. فكان السرّ دائمًا في كيفية التعامل مع القدر، لا في القدر ذاته. وكل مرحلة تحمل في طياتها إعدادًا لما بعدها، حتى وإن بدت قاسية أو مظلمة في لحظتها. فلم يكن السجن نهاية الطريق، ولا الظلم هزيمة، ولا الفقد خسارة مطلقة، بل كانت جميعها محطات لصناعة الإنسان الصالح القادر على حمل الأمانة.
وكذلك قصة بقرة بني إسرائيل، وقصة الملأ الذين طلبوا القتال لتحرير أرضهم، وقصة الخلق، وقصة ابني آدم، وقصة المنسلخ عن آيات الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!