تحميل كتاب سيناميس - الساكنة في عيوني pdf تأليف إبراهيم أبو عواد
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
أيَّتها الشَّركسيةُ الساكنةُ في عيوني،
أنا ميتٌ، وأنتظرُكِ كي تُحييني.
لو تعلمين كم أتعذَّبُ في ليالي الشتاء،
أركضُ في طرقاتِ الرحيل،
وحيدًا كالبحرِ المذبوح،
خائفًا كرصاصةِ القنَّاص،
تائهًا كالقططِ الضالَّة،
منبوذًا كنافذةِ السجن،
وأبكي بين أوراقِ الخريف وقطراتِ المطر.
ليالي الصيف تُنقِّب عن الذكريات في ثقوبِ جلدي.
بعدكِ تساقطت الذكرياتُ في كُرَيَّاتِ دمي،
فكيف تصعدُ أجنحةُ الفراشاتِ من أظافري؟
سقطت شُموسُ الذكرى في دمي،
وليس لي تاريخٌ سوى البكاء
تحت أشجارِ الصنوبر في المقابرِ القديمة.
فكوني زوجتي،
لأنَّ المقصلةَ عشيقتي.
أنا الربَّانُ الغريقُ في بحرِ الدموع،
ولمعانُ عيونِ الشركسياتِ هو طوقُ النجاة.
صوتُ اللبؤةِ مبحوحٌ كصوتِ الناي،
وأنا الراعي المقتول،
أرعى قطيعَ الدموع في مملكةِ الجثامين،
وأرعى الأغنام في حصارِ ستالينغراد،
وأهاجرُ إلى شمسِ القلوبِ التي لا تغيب.
صار الصيادُ فريسةً في الغاباتِ الشمعية،
وضوءُ القمرِ يغسلُ جدائلَ النساء
بعرقِ الفراشاتِ ودمِ البحيرات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!