تحميل كتاب سوسيولوجيا الإعاقة: التربية الدامجة بالمغرب - المنطلقات وأبعادها الاجتماعية pdf تأليف الصديق الصادقي العماري
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
هذه الورقة العلمية، ستحاول التطرق إلى مفهوم الإعاقة، والتأصيل لمفهوم التربية الدامجة كروية جديدة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدرسة العمومية، وتحديد الأسس والمبادئ التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية المغربية في الرؤية الاستراتيجية، وذلك في إطار تفعيل التربية الدامجة في محاولة لإشهاد وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك تحليل ومناقشة مدى نجاعة هذه الإجراءات من تحقيق هذا النوع من التربية خاصة إذا دعمت مقاربتها في الإمكانات والعدة اللوجيستيكية، والبداغوجية، والتكوينية على مستوى الموارد البشرية المؤهلة، وكذلك الوضعية الاجتماعية للأسر والأطفال من حيث الهشاشة الاجتماعية، إضافة إلى الممكنات على مستوى سوق الشغل.
فالحديث عن نظام تربوي دامج هو حديث عن مبادرة المدرسة النظامية في اتخاذ بعد ديموقراطي، بمعنى أن تتيح المدرسة في تربية جميع الأطفال مهما كانت وضعيتهم داخل مجالها الجغرافي، فكونها قادرة على إقرار ذلك على مستوى التنظير والتدبير والفلسفة الدامجة هي الوسيلة والآلية الناجعة لمعالجة كل الوضعيات التعددية، من خلال القضاء على كل أشكال التمييز والفصل في أفق خلق مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية.
ويخص المغرب، يبقى أن هذه المبادرة تمت منذ الاستقلال، فقد صدر قانون إلزامية التعليم في البلاد في 13 نونبر 1963، غير أنه تم تحديد سن الإلزامية في سن 04.00 للتعليم بعد حقا مجانيا تقدمه الدولة، وبالرغم من أن هذا القانون لم ينص صراحة على الأطفال ذوي الإعاقة، إلا أنه أقر شمولية جميع الأطفال من هم في سن التمدرس، وعليه فالتربية الدامجة على أرض الواقع محدودة بحدود نصوص قانونية، سيما مع إعمال المقاربة الحقوقية (وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي ومنظمة إعادة تأهيل 2016، 5) وسعيا لتجاوز عراقيل تطبيقية، خاصة ما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة، تم إصدار الميثاق الوطني للتربية والتكوين(2000)، والمخطط الاستعجالي(2009)، والرؤية الاستراتيجية 2015-2030، ومنجز ذلك بالقانون الإطار(2019)، مع التنصيص صراحة على ضرورة إدماج هذه الفئة من خلال اعتماد جملة من الإجراءات والمقتضيات والمشاريع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!