تحميل كتاب سبعة صبايا في قصبايا pdf تأليف عادل إبراهيم علي حنزولي
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
يحكى قديما أنّ رجلا وقورا، بهيّ الطلعة، كريم الأخلاق. توفيت زوجته مخلّفة له سبع بنات جميلات. لكنهنّ كنّ صغيرات في السنّ يحتجن رعاية وتربية فآثر أن يسخّر حياته لهنّ مربّيا وراعيا. ولأجل ذلك امتنع عن الزواج بامرأة ثانية، وكرّس كلّ وقته للعمل من أجلهنّ ورعايتهنّ وتربيتهنّ. ولأنّه كان تاجرا ماهرا وأمينا، ونشيطا، يعمل بجدّ وإخلاص طوال النّهار فقد جمع من عمله ثروة صغيرة تكفي بناته الحاجة والفاقة بل تجعلهنّ من الميسورات من بعده. فلمّا اطمأنّ الرجل لرفاه حاله، ونظر فرأى عمره يتقدّم نحو الشيخوخة، والبنات كبرن إلى أن صرن شابات جميلات مؤدّبات، ارتأى الرجل الطيّب أن يتقدّم روحانيّا فيغذّي روحه كما يتغذّى جسده. خاصة وقد نظر بعين الرضا لرسالته في الحياة ورأى أنّه أدّاها على أكمل وجه بما صنعه للبنات من تربية ورفاه ماديّ. وفي ذلك اليوم جمع الرجل بناته حوله وقال لهنّ:" أنتنّ تعلمن يا بناتي أنّي فقدت أمكنّ باكرا جدّا، وقد آليت على نفسي طيلة الخمس عشرة سنة الماضية أن أربيكنّ كما يليق ببنات الأشراف. وأظنّني أوصلتكنّ إلى برّ الأمان أخيرا. يا بناتي العزيزات إنّه ليس في الدنيا شيء أحبّ إلى المرء من فلذات أكباده وجذوات روحه، ولكنّ الله واهب البنين والبنات أحقّ بالحبّ وأحقّ بالشكر. وقد أوجب علينا تعالى ذكره وتقدّس اسمه زيارة بيته العظيم بمكّة المكرّمة، وإنّي لمّا ألفيت نفسي صاحب مال ومقدرة، وقد سكن عقلي ونفسي رضاءً بشأنكّنّ، اشتاق قلبي لزيارة النبيّ الكريم، وتاقت روحي للسلام على حضرته والطّواف حول بيت الله العتيق. فما أنتنّ قائلنّ؟"
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!