تحميل كتاب رسالة من القبور pdf تأليف سيد أحمد أمين

التقييم
لا يوجد
الصفحات
195
الحجم
1.32 MB
التحميلات
151
تنويه هام حول حقوق الملكية

الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:

يا غافلاً عن آخرتك وبائع لنفسك وأخراك! ،أما أنذرك مصرع غيرك أمام عينيك؟ ودنو أجلك وانحناء ظهرك وشيبك ومرضك؟

هل قسى قلبك فلم تعد تفرق بين الحق والباطل؟ أم إنك مؤمل نفسك بما ليس لك فقد ضعت وضيعت غيرك فمن أمن نفسه ولم يخشى من الله ولا من عذابه، فأقول له: إنك في الوهم تعيش، وتظن أنك سوف تتوب قبل أن تموت وأن الله لن يدعك تموت على معاصيه ،لقد أرسل لك رسائل شتى وابتلاءات تهز الجبال وتقلع الأشجار وتجعلك تسمع بكاء الأحجار وأنت ما زلت في سبات عميق وتعيش على الطريق وتبني القصور ومصانع ومتاجر على قنطرة للعبور، أما عاينت أن هذه قنطرة وليست محل سكنك ومثواك؟، والله إنك لمجنون إذا عرفت أنك تبني لغيرك وتشيد في أرض بوار، فلماذا لا ترحل إلى دارك ومكان قرارك؟، فلماذا نظرت إلى الحرام وظننت أنك مستمتع به طول البقاء ،وتركت الحور العين وجنة النبيين وما في الآخرة من نعيم مقيم وخلد ومتع ومتاع لا يزول ولا يفنى، أما تذكرت أنك لن تستمتع بامرأة طوال عمرك؟، فهي إما أن تهرم أو أنك تهرم أو تزول قوتك أو تيأس هي فلا يستطيب لك عيش أو متعة بدون قوة أو باهٍ ، ولكنك أطلقت لعينيك العنان، فنظرت لكل النساء ونسيت أنك لن تستطيع أن تجمع كل النساء عندك فكل واحدة منهن تختلف عن الأخرى ولكن غفلتك أنستك وطمعك أعماك، فلو علمت أنك مهما عشت فلن تعيش كثيراً وسوف ترحل، فلماذا لا نضع شهواتنا وهوانا والشيطان تحت أقدامنا ونسير إلى الآخرة دون أن نلتفت إلى الوراء؟ ستقول لي لا أستطيع ترك المعاصي وأود أن أتوب فالنساء عاريات يفتنَّنَّي واحتياجي إلى المال جعلني أعيش كالحمار حول الرحي فعمل ونوم وطعام وشراب ومتع ولهو ولعب، أما الآخرة ليس لها أي مكان في قلبي، فإذا صليت فإنك تصلي على أقل حال وأضيق مجال ولا تفكر في جمع الحسنات ولا ترك السيئات ولكنك واهم وغارق في مستنقع المعاصي، فهيا فكر في قبرك وأنك داخله عما قريب وسوف يغلق عليك وتنام على التراب بلا أنيس أو رفيق فقد فارقك الأحباب والأصحاب والأولاد وتركت كل شيء وأصبحت وحدك في ضيق وحساب ونعيم أو عقاب فلا مفر من هذا المكان ولا رجوع، فتراك مكتوف اليدين معصوب العينين قد شلت أركانك، فلا تستطيع الحراك أو الفرار أو حتى الصياح والصراخ فتتعذب وأنت لا تحرك ساكناً وتختنق أنفاسك وتتقطع فتود الحراك ولكن لا حراك؛ ولا كلام ولا رجوع؛ ولا أحد يستطيع أن يدفع عنك، فتمزق جسدك وتعفن جلدك الأملس وبلي شعرك الناعم وتناثرت عظامك فأين قوتك؟

قد ذهب كل شيء وفارقك الأحباب والأصحاب وكل تابع وجليس، وهنا السؤالى: لماذا التأجيل والتسويف في التوبة؟

شارك الكتاب مع أصدقائك
رابط مختصر للكتاب
صورة المؤلف سيد أحمد أمين

عن المؤلف: سيد أحمد أمين

لا تتوفر نبذة عن هذا المؤلف حاليًا.

التعليقات

يرجى تسجيل الدخول للمشاركة في النقاش وإضافة تعليقك.

لا توجد تعليقات بعد.

كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!

كتب أخرى لنفس المؤلف

كتب في قسم "الأدب العربي"