تحميل كتاب تعلم مقارنة الأديان - المناظرة، طرح الأسئلة، تفكيك الشبهات pdf تأليف وليد صادق
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
حين تتعدد الأهواء وتختلف المذاهب حتى يضيع الحق في ثنايا اختلافهم، تبرز المناظرة كـ "مشرط الجراح"؛ لتبتر الشبهة عن اليقين، وتكشف أن ذاك "الضباب" الذي يعمي العقول ليس إلا وهماً يتبدد تحت شمس البرهان.
في الحوار ننفي عن وجه الحقيقة غبار "ساكني الكهوف" الذين استمرأوا الظلال، فحسبوا أن انعكاسات أوهامهم هي سقف الوجود.
نتشارك الأفكار؛ لئلا يغدو العالم مسرحاً لـ "العبث"، حيث تتساوى الحقيقة مع الوهم تحت لافتات خادعة.. في الحوار نسحب "بساط القداسة" من تحت أفكارٍ خاوية تسللت في غفلة من الوعي.. فالطفل عندما يولد، لا يعرف تقسيماتنا، ولا يدرك خلافاتنا، هو ينظر إلى الكون بدهشة واحدة، ويصغي إلى الحياة بانسيابية تامة.. تلك الدهشة، ذلك الانسياب، هو الإسلام في جوهره.. اسأل أيَّ إنسانٍ لم تُمَسَّ عقيدته بعدُ بالتلقين: من خلقك؟ سيشير إلى السماء قبل أن يتعلّم اسم الإله، ولمن تخضع إن اشتدّ عليك الخوف؟ ستنحني روحُه قبل أن تنحني ركبته.
هذا الانحناء الباطني.. هذا الاعتراف الوجودي بالعجز أمام القدرة المطلقة.. اسمه في لغة السماء: إسلام.
لذلك، عندما نقول "الإسلام"، لا نعني تاريخًا بدأ قبل أربعة عشر قرنًا، بل نعني الزمن الذي يسبق كل تاريخ، هو الاعتراف بأن الوجود كله مُسَلِّمٌ لقانون أعلى، وأن الكون برمته في سجود دائم، وأن كل ذرة تُسبِّح بحمد مُوجِدها.. الإسلام ليس طريقًا إلى الحقيقة، بل هو الحقيقة التي منها تبدأ كل الطرق، وإليها تعود.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!