تحميل كتاب ترسيخ القيم والأخلاق الإسلامية وأثره في التنمية الاقتصادية مع عرض للتجربة الأخلاقية اليابانية pdf تأليف أحمد خيري علي فدار
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
إن الأمة الإسلامية في سابق عهدها لم تتقدم في جميع مجالات الحياة إلا بالأخلاق، فبعض أجزاء أوروبا مثل صقلية فتحت بفضل التجارة وقنوات الاتصال الثقافية والدينية.
بل لو نظرنا إلى بعض الدول غير المسلمة كاليابان مثلًا، لما حرصت على ترسيخ خلق الإتقان وغيره من الأخلاق أصبحت في مقدمة الدول، وذلك مع ندرة مواردها الاقتصادية، ونحن معشر المسلمين نمتلك وفرة في الموارد الاقتصادية، ومع ذلك لم نحظ بأي تقدم اقتصادي مشهود خلال قرون طويلة ماضية، تعيش فيها الأمة الإسلامية فجوة حقيقية بين تطبيق منهجية الاقتصاد الإسلامي وبين الواقع الفعلي للمعاملات الاقتصادية في مجتمعاتنا المعاصرة.
ومن هنا نشعر بالاحتياج الشديد إلى ترسيخ القيم الأخلاقية لتهيئة مجتمع يتقبل تطبيق اقتصاد إسلامي، وذلك في مناهجنا التعليمية عامة، ومناهج التنمية الاقتصادية خاصة على أوسع نطاق. فأحسب أن في هذا الخلاص من السلبيات الرديئة في عاداتنا الاقتصادية، وهو السبيل للتقدم الاقتصادي.
ومن ثم جاء هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ الكريم، مسلطًا الضوء على دور الأخلاقية في الاقتصاد الإسلامي، متعرضًا للأخلاقيات والقيم كمفهوم، ومبينًا أنواع الأخلاق الحسنة التي جاءت في القرآن والسنة، وكذلك الأخلاق الذميمة التي حذرنا منها القرآن والسنة، والتي ترتب عليها غياب الأمة الإسلامية عن المنافسة الاقتصادية العالمية، وغياب خلق التعاون وتشتت أفراد المجتمع الواحد وضياع قوّته.
هذا مع الإشارة إلى التجربة الأخلاقية الاقتصادية اليابانية، التي جعلت المجتمع الياباني مجتمعًا اقتصاديًا قويًا يُشار إليه بالبنان، وإن كانت هذه النهضة في جوهرها نهضة علمانية اعتمدت على استيراد المناهج والنظم الغربية المبنية على العلم والتقنية، إلا أنها قد استفادت من التعاليم الإسلامية بشكل غير مباشر من خلال احتكاكها بأوروبا والغرب الذين كانت نهضتهم مما فعله المسلمون الأوائل وخاصة في بلاد الأندلس.
كتبه: أ. أحمد خيري علي فدار
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!