تحميل كتاب بين الكاتب والكتاب pdf تأليف محمد فتحي المقداد
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
إذا كان يحقُّ للآخرين أن يكتبوا عنِّي بما يروق لهم، وفي كثير من جوانبه يروقني، لأسبابي الخفيَّة والمخفيَّة، ولا أحبُّ البوح بها لأنَّها لقت صداها الجميل والمُحبَّب لي، وكثيرًا ما أُصاب باهتزاز الشُّعور رقصًا وطربًا للمدح والإطراء.
رأيتُ من حقِّي أن أكتُب سيرة مُنجزي الرَّوائيِّ الذي أعتبره امتدادًا لحياتي مُستقبلًا بعد أن أكون قد فارقت الحياة. (موت الكاتب وإحياء النصِّ)، فالكُتَّاب لا يموتون، غابُوا بأجسادهم وستبقى آثارهم تحكيهم، وأفكارهم مثار اِهْتمام القرَّاء والنُقَّاد يطرحونها على مائدة النِّقاش؛ لتناولها بالتدارُس سلبًا وإيجابًا، بذلك تكون حياة... لا بل حَيَوات لا مُتناهية بامتداداتها الزمنيَّة. لو سُئلت أين أجدكَ، لن أتردَّد بالإجابة: "أنا بين الكلمات وخلف الأسطر مُتوشِّحًا المعاني وليدة الأفكار وتداعياتها، مُوزَّعٌ على جميع المواضيع بلا استثناء، وخلف عتبات الأبواب التي طرقُتها".
وفي المُحصِّلة فإنَّ تشابه البشر بمواصفات جسمانيَّة، ومُعطيات الحياة، وآثارها المُنسَحِبَة على تفاعلاتهم المعيشيَّة اليوميَّة، والاِخْتلافات بينهم أقلُّ بكثير من حالات التَّشابُه.
وقضايا الفكر والثَّقافة هو المختلفة، وحسب نظرية نابِّليْون: فإن الواعية في جميع المجتمعات الإنسانيَّة، هم الفئة الأقلَّ والتي لا تُمثِّل بنسبتها الضَّئيلة، وبالمُحصِّلة تعادل السَّبعة بالمئة.
هذه الفئة تكتب وتتكلَّم وتتصدَّر المجالس، وتقودُ المظاهرات المُناهضة الأنظمة الدكتاتوريَّة، وتُنتج القادة لمجتمعاتهم، وهي الفئة التي يُضحِّي أفرادها بحياتهم ومُستقبلهم من أجل فكرتهم وكلمتهم، ومواقفهم المبدئيَّة. يموتون ولا يتزحزحون عنها، وقد لاقوا جميع صُنوف العذاب والسِّجن، والحصار الاِجْتماعيِّ والاِقْتصاديِّ.
وها أنذا جازفتُ وكتبتُ؛ فمن حقِّي اَعْتبار نفسي من هذه الفئة التي سبق ذكرها، ولا أظنُّ أنَّني قد تجاوزت حقِّي واِسْتحقاقي الطبيعيِّ، الذي لم يكُن إلَّا منحة العقل والموهبة اللّتان هما بعضًا من العطاء الربَّاني، العطاء الأغلى والأثمن... والأعلى قيمة في حياتي. الشُّكر لله بما أفاء عليَّ بكرم جوده وكرمه. ومن يعرُفني أكثر منِّي لينوب عنِّي بالكتابة. وهذه حُجَّة إضافيَّة تُبرِّر مسلكي ومسيري. والله وليُّ التوفيق __محمد فتحي المقداد
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!