تحميل كتاب الشعر الفيروزي pdf تأليف فؤاد سعودي الهموري
الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور.
في حالة وجود مشكلة بالكتاب، الرجاء الإبلاغ فوراً من خلال الروابط التالية:
لعشرات السنين في زمن حكم الموحدين لبلاد المغرب، عوملت الحمير بمدينة (بَرْتَاتْ) معاملة فظيعة لا مثيل لها. هذه المدينة الخضرة النضرة التي تغير اسمها الآن كانت تقع بين جبال الأطلس، وكانت واسعة ومحاطة بسور عال من التراب المدكوك، ولها أربعة أبواب ضخمة باب شرقي، وباب غربي، وباب جنوبي، وباب شمالي.
الحق أن (عباس اليحياوي) والي المدينة كان أول من كره الحمير، وتسبب في المعاملة السيئة التي صارت تعامل بها. كان رجلًا طويلًا، ممتلئ الجسم، مفتول العضلات، بوجه مكور منفوخ الأوداج يبرز منه أنف طويل. ذات مساء ركب ابنه الوحيد البالغ سن العاشرة حمارًا وراح يعدو به في حديقة البيت، وفجأة قفز الحمار بقوة فزءًا من حية كبيرة، ليسقط الولد ويرتطم رأسه بصخرة ويموت فورًا.
حزينًا على ابنه، قتل الوالي الحمار.
لكن هذا لم يشف غليله فقتل كل الحمير التي في المدينة. جعل يدخل البيوت مع جنوده ويخرجها بعد أن يُنْقِد أصحابها مبلغا كبيرا، فيقتلها ويضعها على عربة ويأخذها إلى مزبلة بعيدة، ثم يلقي بها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك رأيه حول هذا الكتاب!